حسين عبد الله مرعي
150
منتهى المقال في الدراية والرجال
5 - ترحم أحد الأعلام : ومن الطرق التي ذكرت للتوثيق ، ترحم أحد الأعلام ، دون نص منه على وثاقة الراوي ، بأن يقول فلان رحمه الله أو حدثني فلان رحمه الله وما شاكل من ذلك من أنواع الترحم . وهذا ممّا وقع من الصدوق كثيرا مفاده إذا ذكر شيخا من مشايخه قرنه بالترحم ، وقد ذهب البعض إلى أن الترحم يفيد التوثيق ، لأن الترحم يكون عنوانا آخر للتوثيق لأنه لا يتعلق إلّا بمن له منزلة خاصة . والبعض قال كثرة الترحم على شخص هو المفيد للتوثيق ، لأنه لا يعقل من أحد الأعلام أن يكثر الترحم على شخص دون أن يكون ثقة . ومثل هؤلاء أحمد بن يحيى العطار « 1 » فإنّه من الأجلاء الذين لم يرد فيهم مدح ولا ذمّ ، لكن الصدوق ترحم عليه كثيرا ومثله ابن ماجيلويه ومحمد بن الحسن بن الوليد . وأمّا مع عدم كثرة الترحم فلا يدل على التوثيق لعدم الملازمة بيهما . والتحقيق أن يقال : إنّ الترحم تارة يكون من المتأخرين وأخرى من المتقدّمين ، أمّا الأول فهو ليس معتبرا قطعا لأن نصهم على التوثيق ليس حجة ،
--> ( 1 ) هو ثقة لأنه من مشايخ الإجازة ، فضلا عن القرائن المستفادة من ترجمة حياته التي تكشف عن حسن ظاهرة الكافي في إثبات العدالة فضلا عن الوثاقة ، بناء على ما سيأتي من أن هذه العلامات بل هي الأساس ، لأن التوثيق والتضعيف ليس مرتبطا بكلمة ثقة ، وضعيف فحسب بل مرتبطة . بجميع الجوانب المتصلّة بحياته .